أغانينا “الوطنية”؟
يمكنك أيضا قراءة المقال الأصلي . .
قبل أن تكتب لنا أغنية وطنية أخرى..تتغنى ببلادنا التي صعدت من الوحل إلى الوحل و بقدراتنا العظيمة التي تستطيع أن تصفع الصرصور أينما وجد..و قبل أن تحدثنا عن معاركنا و أمجادنا التي صنعها قدماءنا قبل أن يتشكل الحيوان المنوي التي أتى بجدك..
قبل أن تكتب لنا أغنية وطنية أخرى..توضع في الرف جنب زميلاتها، لا بأس أن تعرف أن أغنيتك التي ستتغنى حتما بأمجاد الحاكم تسمى في كل بلدان الدنيا مدحا إلا في بلادنا فهي “وطنية”.
و حين ستحصي عددها، ستجد أغانينا الوطنية تفوق بمئات المرات، عدد صديقاتها في دول أخرى (ديمقراطية؟)..فمتى سمعت باخر أغنية وطنية فرنسية؟لا..فواحدة إسبانية؟ فهل سمعت واحدة برازيلية؟..مع أن هاته البلدان ربحت أيضا كأس أوروبا و العالم في كرة القدم..ثم -و هو السؤال الذي يؤرقني- ما دخل الوطنية بالكرة..إن فزنا نصبح وطنيين نبكي تأثرا و إن خسرنا نبكي جرحانا؟
في أغنية مغربية شهيرة يقول المطرب: “بلادي يا زين البلدان” و في أخرى: “جنة..جنة يا مغرب يا وطننا”..لو ولد هؤلاء في جمهورية أفريقيا الوسطى-كنا سنرتاح طبعا- لكن هل كان الشعب هناك سيصدق أغنية تقول: جنة جنة يا أفريقيا الوسطى يا وطننا؟



Processing your request, Please wait....